الشيخ علي الكوراني العاملي
380
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
ثم التفت إلى بقية أصحابه ، فرأى منهم جزعاً فقال : قال لي حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا حجر تقتل في محبة عليٍّ صبراً ، فإذا وصل رأسك إلى الأرض مادت وأنبعت عين ماء فتغسل الرأس ! فإذا شاهدتم ذلك فكونوا على بصائركم وقدم فضربت عنقه فلما وصل رأسه إلى الأرض مادت من تحته وأنبعت عين ماء فغسلت الرأس ! قال : فجعل أصحابه يتهافتون إلى القتل فقال لهم أصحاب معاوية : يا أصحاب علي ما أسرعكم إلى القتل ! فقالوا : من عرف مستقره سارع إليه ) . * * وظهرت له كرامات في حروبه وشهادته : منها أنه طال اصطفاف المسلمين والفُرس بعد القادسية ، وكان الفُرس على الضفة الأخرى لدجلة ، فتقدم حِجْر وقرأ : وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللهِ كِتَاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ . وأقحم فرسه وهو يقول باسم الله ، فعبر وعبر المسلمون على أثره ! فلما رآهم العدو قالوا : ديوان ديوان ! يعني شياطين شياطين ( ديوان : فارسية جمع دِيو : الغول ) فهربوا فدخلنا عسكرهم ) . ( كرامات الأولياء اللالكائي / 152 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 419 ) وعندما كان محبوساً في بستان في مرج عذراء أصابته جنابة ، فقال للسجان : أعطني من الماء شرابي اليوم وغداً لأتطهر به ولا أطلب منك شيئاً . قال : أخاف أن تموت عطشاً فيقول معاوية أنت قتلته ! قال : فبنى حِجْر حِجَاراً ( حوضاً ) ودعا الله فأسكبت سحابة فصبت من الماء ما أراد ، فتطهر حجر ! فقال له بعض أصحابه : لو دعوت الله أن يخلصنا لفعل ! فقال حجر : اللهم خِرْ لنا ، ثلاثاً ) . ( فيض القدير : 4 / 166 عن ابن الجنيد ، والغارات : 2 / 812 ، ومختصر أخبار شعراء الشيعة / 49 ) : وقيل إن شجر ذلك البستان جفَّت من يوم شهادته ! ( شرح الأخبار : 2 / 171 ) . * * وكان له أصحاب كثيرون محبون ، من شخصيات الإسلام وفرسانه : ( سعيد